بقلـم دالـيا رشـوان
في مرة من المرات أرسلت ابني (10 سنوات) لشراء
عصير وانتظرته في السيارة أمام المحل فأجابه
البائع بأن ينتظر، ولم يكن هناك أحد ليشتري قبله
فانشعلت بشئ آخر، وتأخر ابني فنظرت وإذا بالبائع
يتجاهله ويلبي طلبات أي شخص يدخل للمحل، وهكذا مرت
دقائق لم أكن منتبهة لها من البداية ثم وجدت ابني
واقفا منتظرا لا يعلم ماذا يفعل أمام بائع يتعمد
أن يتجاهله ولو كان ليتحدث لآخرين بجانبه. فإنفعلت
بشدة ووقفت عند سيارتي وكانت تبعد حوالي 6 أمتار
عن باب المحل ورفعت صوتي بعتاب لهذا الموقف وفي
أقل من لحظة أعطى إبني ما يريد وغادرنا.
هذه ليست المرة الأولى التي أرسل فيها أحد أبنائي
لشراء شئ ويأتيني إما بخضار ردئ أو بضاعة رديئة أو
يشتري بأسعار مرتفعة جدا أو يبقيه البائع ساعة
بجانبه دون أن يعطيه حاجته أو يتحدث معه بأكاذيب
عن نوعية البضاعة التي لديه على أساس أنه طفل ولن
يعرف الفرق.
التجار هم فئة تؤثر في المجتمع كله ذلك أن جميعه
يتعامل معهم وبخاصة الأطفال الذين هم في سن خطرة
وهي سن 9-12 وهي السن الذي يتأثرون فيه بقوة
كنتيجة مباشرة للتعاملات مع من حولهم وإن لم يكن
الأب أو الأم متيقظين ليعكسوا أي تأثير سلبي فإن
الرسائل التي ستصل إلى أبنائهم هي بمثابة مصيبة
على المجتمع بداية من الآباء.
في المواقف السلبية التي عانى منها أبنائي مع
التجار كانت الرسائل التي وصلتهم في لحظة وأتت على
القواعد التي تعلموها في البيت، أن: