السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله
وصحبه ومن وآلاه أجمعين
ثم أما بعد أحبتى فى الله....
موضوع اليوم سوف أتحدث فيه بإذن الله سبحانه وتعالى عن صديق لى تعرفت عليه فى
المدرج وتوسمت فيه الخير لجديته وهدوئه واحترامه وصراحته ورجولته فهذا الشاب إسمه
اسامة أحببته حبا كثيرا لدرجة أنه إذا غاب عنى يوما أفتقده حقا كما كان يفتقد
الصحابة من غاب عنهم من إخوانهم المسلمين وصارت العلاقة الحميمة بينى وبين أخى
أسامة إلى أن طرأ شيئا فى حياة أسامة وأصبح يعرف فتاة ويسير معها ويجلس معها فى أى
مكان ولا يفارقها تماما ففى ذاك الوقت شعرت بأننى على أمانة يجب أن تؤدى إلى أسامة
صديقى وإلى الفتاة التى هى بمثابة أخت لى فبدأت أبحث عن شئ ما أوضح لهما به حكم
علاقتهما وكيف تتحول إلى علاقة شرعية كما حدد لنا الإسلام ففى ذاك الوقت كان يوجد
مجموعة كلام من القلب للأستاذ عمرو خالد فقرأت الكتيب جيدا ووعيت الحكاية التى
يرويها شاب بلسانه عن علاقته بالفتاة التى تعرف عليها ورغب فى الزواج منها بعد
الجامعة وبالفعل قمت بشراء كتيبين بتوفيق المولى تبارك وتعالى وقدمتهما هدية لهما
ولكن قمت بتعريفهما بالقصة الموجودة فى الكتيب وكيف أن المولى تبارك وتعالى عندما
وجد الصدق فى علاقة كلا من الشاب والفتاة فى النهاية جمع بينهما فى خير ..
والقصة هى أنه كان هناك شاب وفتاة تعرفا على بعضهما البعض فى الجامعة ورغبا فى
الزواج من بعضهما البعض ولكن الشاب كان لايعرف مدى حكم العلاقة بين شاب وفتاة فى
الإسلام إلى أن حضر الشاب ذات يوم درسا للأستاذ عمرو خالد فعرض عليه علاقته بالفتاة
التى تعرف عليها وطلب منه أن يوضح له حكم الإسلام فى ذلك وماذا عليه أن يفعل؟؟؟
فرد عليه الأستاذ عمرو خالد قائلا له أنه لايجوز له أن يقابل الفتاة دون علم أهلها
ودون علاقة شرعية ترضى المولى تبارك وتعالى وطلب منه أن يذهب إلى تلك الفتاة
ويخبرها بأن مثل هذه العلاقات لاترضى المولى تبارك وتعالى وبالفعل إن كان المولى
تبارك وتعالى يقدر لهما العيش معا فسيجمع بينهما فى خير ولو بعد فترة من الزمان
وبالفعل عرض الشاب على الفتاة ما دار بينه وبين الأستاذ عمرو خالد فاقتنعت الفتاة
بالكلام جدا فقال لها الشاب إذن من اليوم لا أستطيع أن أقابلك وإن قدر المولى أن
تكونين لى فسيجمع بيننا فى المستقبل إن شاء الله حتى بعد سنوات شاء القدر أن يحضر
الشاب درسا للأستاذ عمرو خالد وبعد الدرس ذهب إليه وسأله ألم تعرفنى فرد عليه
الأستاذ عمرو خالد لم أعد أتذكرك فقال له أنا الشاب الذى أتيتك منذ سنوات وحكى له
القصة فتذكره الأستاذ عمرو خالد وسأله عن حاله فأخبره أن المولى تبارك وتعالى جمع
بينه وبين تلك الفتاة وأنجب منها أربعا من الأولاد ففرح الأستاذ عمرو خالد فرحا
شديدا وبارك له زواجه. وأخبره كيف أن ما عند الله لا يأت إلا بطاعته.
فبعد أن قصصت القصة على أسامة صديقى والفتاة التى معه إقتنعا بالكلام جدا وبعد ذلك
الحوار بعدة أيام أتانى أسامة وطلب منى أن يقابلنى فبعد المحاضرة ذهبت معه فأخبرنى
بأن كلا منهما ذهب إلى أهله وأخبرهما عن علاقة كل منهما بالأخر فرحب الأهل ترحابا
شديدا ولكن أم الفتاة رغبت فى التأكد من مشاعر أسامة فأرسلت إليه وطلبت منه أن يأت
إلى المنزل فذهب أسامة وحكى لهما ما حدث بالفعل فرحب الأهل بأسامة وطلبا منهما أن
يجدا فى الدراسة حتى يستطيعا الإرتباط ببعضهما البعض بعد الدراسة ولكن طلبت منه
الأم أن يحافظ على ابنتها كأخت له ليس أكثر حتى يتم أمر الله فعاهدها أسامة على
ذلك.
فمنذ تلك اللحظة فرحت فرحا شديدا بتلك النتائج وحمدت الله وتذكرت أن ما عند المولى
تبارك وتعالى لا يأت إلا بطاعته. وعندما يصدق العبد مع الله فإن الله يصدقه.
وفى النهاية أسأل المولى تبارك وتعالى ان يجمع بين كل شاب وفتاة صدقا فى مشاعرهما
مع بعضهما البعض واجتنبا كل ما لا يرضى المولى تبارك وتعالى. وأود أن أوضح لكل شاب
وفتاة احذروا أن يصور لكم الشيطان علاقاتكم بالفتيات ويزينها لكم فتظلوا طوال فترة
الجامعة على اجتماع بالفتيات فهذا لا يرضى المولى تبارك وتعالى واتقوا الله فى
فتيات المسلمين فمن وجد قلبه يتحرك نحو فتاة ما لحسنها أو لمالها أو لحسبها أو
لدينها فعليه أن يتأكد من مشاعره جيدا نحوها ومن مشاعرها نحوه أيضا فإن وجد الوفاق
موجود فعليه أن يسلك نفس الطريق الذى سلكه كل من أخانا الذى ذهب للأستاذ عمرو خالد
وصديقى أسامة. ثم ينقطع عن رؤيتها تماما إلى أن يشاء الله لهما بالخير.
اللهم إنى قد بلغت اللهم فاشهد.
وفى النهاية .. أقول لكم إلى أن يلتقى الأحبة مع محمد وصحبه
فى الجنة إن شاء الله.
وجزاكم الله خيرا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
