بقلم داليا رشوان
أرجو قراءة هذا الخبر قبل أن استرسل في الحديث ولكن ولو أن موضوع الرسالة قد يكون ممل لبعضكم " خدوني على أد عقلي" وأكملوه للنهاية :
أزمة المياه في المنطقة العربية
تواجه المنطقة العربية أزمة مياه حادة في العقد القادم بدأت بوادرها بالتقارير التي أصدرتها عدة هيئات دولية وأكدتها بيانات لمنظمات أهلية فلسطينية سواء في منطقة الحكم الذاتي أو الأراضي المحتلة تؤكد أن شح المياه لم يعد قاصرًا على المناطق الفلسطينية فقط التي تعاني من ضعف إمدادها بالمياه من جانب الإسرائيليين بل امتد إلى المستوطنات ذاتها التي صار سكانها يشكون من قلة نصيبهم من المياه أيضًا، وستكون هذه أحد ملفات الأعوام القادمة الملتهبة في ظل مشاريع إمداد تركيا لإسرائيل بالمياه والحديث الذي يتردد بين الحين والآخر عن إمداد مصر لها بالمياه عبر سيناء والذي تنفيه مجددًا السلطات المصرية.
كانت الأردن قد شهدت أزمة مياه حادة منذ عدة شهور، وتتخذ الآن في مصر إجراءات عامة لضبط استهلاك المياه بعدادات إلكترونية تعمل بالبطاقات الممغنطة، كما تم تدشين حملة قومية لترشيد استهلاك المياه وتقليل الفاقد منها في مدينة القاهرة نظمتها هيئة مرفق مياه القاهرة الكبرى بالتعاون مع منظمة اليونيسيف.
ورغم أن ملف المياه له أبعاد إستراتيجية فإنه يظل في النهاية رهين سلوك فردي وجماعي في التعامل مع نقطة المياه.
منقول من اسلام أونلاين
طبعا هذا الموضوع ليس واردا أن يكون على بالنا تماما، ولا اعتقد أن هناك من يعاني من ضميره إذا فتح صنبور المياه ونسيه لساعات، ولكن أليس الماء نعمة؟ ألا تعتقد أخي أن فتح الماء باسراف هو اهدار للنعمة؟ ستقول بينك وبين نفسك هل أنا الذي سأعمل هذا الفارق وتوفيري هو الذي سينقذ المياه العربية؟ لن أرد عليك الرد التقليدي وهو أن الجبل من حصى ولكن اطلب منك النظر لهذا الموضوع بشكل آخر:
هل تنكر أخي أن عدم شكر النعمة يجعلها تزول؟
لماذا لا ترى أن المياه أمانة استأمننا الله عليها وإذا لم نحفظها أخذها منا
ألا يمكن أن تجد في يوم وليلة (ككل شئ) هناك ارتفاع كبير في أسعار المياه حتى تصبح بند ثقيل من بنود ميزانية أسرتك وتضطر إلى أن تحسبها نقطة نقطة وتتعامل معها وكأنها "الذهب الشفاف"، ووقتها تقول لأحفادك "يااااااااااااااه منذ زمان مضى كان الماء متاح للجميع بلا ثمن يذكر ولم نكن ندري قيمته"
هناك تجربة عملية أخرى تشعرك بقيمة المياه التي تستهين بها وهي عطل مفاجئ في الشبكات والانقطاع لساعات.
الطبيعي في هذه الحالة حدوث شيئين: الأول – الترشيد الشديد في التعامل مع الماء المتبقي في البيت/ الثاني – تتمنى وأنت تنظر إلى الصنبور بحسرة أن يخرج ولو نقطة واحدة من الماء .. ولو طال الانتظار .. فيكون يوم العيد يوم أن تخرج المياه من الصنبور كما كانت .. وقتها تتعامل مع الموقف كأنه فتح من الفتوحات.
أخي لديك صنبور في البيت يخرج ماءً بلا انقطاع بلا تكلفة بلا معاناة
فاحفظ حق ربك فيه حتى يدوم
لماذا لا تتصرف مع هذه المياه كما لو تصرفت معها في حالة الانقطاع وذلك بحساب شديد
أو تخيل لو أن هذا الصنبور يخرج سائل آخر، عصير مثلا، أكنت تترك نقطة واحدة تقع منك، أم كنت ستستفيد بكل ما تسرب منك؟ وهنا لماذا مثلا لو كان عندك فائض من الماء في وعاء تتعامل معه بحرص بدلا من رميه وتتركه لاستخدام آخر (كما كنت ستفعل مع العصير)
ستقول لي كل هذا مع "ماء"
ولكن أقول لك
هذا ليس ماء هذه تقوى الله ومن يحرص على تقوى الله في الماء فسيحرص عليها في بقية نعم ربه التي أغرقه بها من شعر رأسه لأخمص قدميه
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (96) – الأعراف
