زينب بنت فهد بن عبد الله
الحياة السعادة الزوجية ينشدوها كل زوجين في هذه
الحياة ، فهذه السعادة هي تدعو الإنسان إلى السعي
الحثيث إلى دخول عش الزوجية ، وهي التي تكون سبباً في
استمرار الزوجية ، وإن تخللها ما يدركها ، وهذه
السعادة هي التي تكون سبباً في المحافظة على الوفاء من
أحدهما للأخر في الحياة وبعد الممات .
وتحقيق هذه السعادة الزوجية مناطة على عاتق الزوجين
معاً ، فكل يتحمل مسؤوليته ودوره فكل بحسبه ، وفن
التهرب من المسؤولية لا مكان له في الحياة الزوجية ،
فحلوها ومرها يصل الزوجين معاً .
وللحياة الزوجية السعيدة أسباب ومقومات ، ومن هذه
الأسباب معرفة ما يعكر جو هذه السعادة ، ومعرفة
اللاءات التي متى ما تفهما الزوجين ، واستجاب لطلبهن ،
وذلك في البعد عما ينهين عنه ، وتحول ما يقابله في
حياتنا الزوجية اليومية :
عزيزتي الزوجة : قبل تدوي هذه اللاءات أقول : " انتبهي
لطبيعة زوجك .. وافهميه جيدًا حتى تستقر حياتكما
وتنعما بالرضا والسعادة " وهذه خلاصة الأسباب التي
تجلب لكِ وله الحياة السعيدة ـ أدامها الله لكل زوجين
.
فهذه عشرون لاءً ، تجنبي الوقوع فيها :
1ـ لا تقارني نفسك به، فهو مختلف عنك في مجالات شتى :
طبيعته السلوجية ، والأخلاقية ، والبنية البدنية ، و
.......
2ـ لا تتوقعي منه أن يقوم بما ترغبين في أن يقوم به ،
لا شك أن كل زوجة تريد من زوجها أن يستجيب لرغباتها
عاجلاً أو أجلاً قل أو كثر؛ لكن أيتها الزوجة ليس كل
ما يتمنه المرء يدركه ، ولتعلمي أيتها الزوجة أن زوجك
لا يفكر بالأسلوب التي تفكرين به.
3ـ لا تفرضي آرائك ، أو أسلوبك أو تفكيرك عليه ،
فالزوج مهما كان لا يرضى أن يكون مسيرا ، أو أن تتعالى
عليه زوجته ، وسرعان ما يغضب إذا شعر بذلك .
4ـ لا تقتحمي عزلته ؛ إما بطلبات ، أو مناقشته في قضية
ما ، أو .... ؛ لأنه يفضل أن ينعزل عن الآخرين إما
تفكيراً ، أو جسدياً إذا كانت لديه مشكلة يحاول حلها؛
حتى لو أردت مشاركته في علاج مشكلته .
5ـ لا تحمليه مسؤولية أي خطأ أو ضرر يحدث في محيطة
الأسرة ، وليس هناك سبب يشير إلى أنه هو المتسبب فمن
طبيعة الإنسان ما يدعوه إلى التهرب من مسؤولية جريرة
ما فعلته يداه فما بالك من لم يكن هو المتسبب للخطأ ،
أو يكون سبب فيه .
6ـ لا تنتظري منه الاعتراف ، أو الاعتذار الحار عندما
يخطئ عليك ؛ لأنه يفهم أن الاعتذار فيه نوع تنقص فلهذا
لا يحب الاعتذار، وإن أراد فإنه يتبع طرقًا أخرى غير
مباشرة ، فأي تصرف يظهر منه سواءً كان قولاً أم فعلاً
فيه ولو بالإشارة إلى الاعتراف ، أو الاعتذار ،
فاستثمره لصالحك وعزي نفسك فيه ، فالمرء يكفيه من
القلادة ما حاط بالعنق ، وعلى هذا لا تنتظري منه أن
يقول لك آسف .
7ـ لا تثقلي عليه بالحديث ، سيما في قيل وقال ، وكثرة
التشكي سواء من القريب أم البعيد ، وخاصة في بعض
الأوقات ، والحالات ، فالإنسان لا يحب الثرثار لا
مجالسة ولا محادثة ، فكيف يكون الحال مع رفيق الحياة
كالزوجة ، ولهذا نجد العالم بأسره اتفق على أن من
الصفات الجميلة في الزوجة قلة الحديث ، ويقابل ذلك
الزوجة الثرثارة . ومن ذلك إسماعه كلامًا لا يرضيه ،
سواءً كان في نفسه ، أو أهله ؛ فإن هذا يؤنبه كثيراً ،
ويعكر صفو مزاجه .
9ـ لا تستعملي الأسلوب المباشر في تنبيه عند وقعه
بالخطأ عليك ، وكذا الكلمات النابية ؛ فإن في القاموس
كلمات جميلة ورنانة تؤدي نفس الغرض التي تؤديه الكلمات
النابية ، بل أفضل منها وأجدى .
10ـ لا تلحي عليه في السؤال عند خروجه ، وكذا الطلب
منه بعدم الخروج ؛ فهو يرغب في أن يكون كالطائر الحر،
وأصدقاؤه كثر ، فالذين سيذهب معهم اليوم لم يذهب معهم
بالأمس ، وبدل من ذلك فالأفضل أن ترشيده بأسلوب غير
مباشر أن يجاهد نفسه بالتقليل من الخروج ، وأن يرتب
وقته ، وأن يرتبط معك وأولادك أكثر .
11ـ لا تكرري الوقوع في الخطأ ؛ حتى لو لم يكن خطأ في
نظرك ، فتكرار الخطأ منك لا يفهمه على أنه ليس بخطأ
وإنما يشعر بأنك تنتقصين من رجولته ، وشخصيته .
12ـ لا تظنين ضن السوء في زوجك فلا مجال لهذه الظن في
الحياة الزوجية ، وإن ظهر لك ما يوجب الريبة ، فالتثبت
، والاستفسار ، وحمله على المحمل الحسن إن وجدت له
منفذاً .
13ـ لا تقللي من قيمة ما يقوم به من أجلك ومن أجل
أولادكما ، ولو كان قليلاً حتى لا تفقديه بالكلية .
14ـ لا تظنين أن من شروط الحياة الزوجية السعيدة
سلامتها من سوء التفاهم بين الزوجين ، فهذا شرط بعيد
المنال لم يتحقق في بيت النبوة ، فليس عيباً أن يطرأ
على الحياة الزوجية سواءً ، وإنما العيب عدم الحد منه
، وجعله يتفاقم ، بل بإلامكان استثماره لصالحكما إذا
أحسنتما التعامل معه .
15ـ لا تنشري أسرار حياتكما حلوها ومرها لأي كان ؛ لأن
الرجل بطبيعته كتوم ، والعاقل لا يرغب أن يطلع على
خصوصياته أحد .
17ـ لا طرف ثالث في حل المشاكل التي قد تقع بينكما ؛
إلا أن تصل إلى باب مغلق لا يستطيع فتحه إلا العقلاء
من الخيرين .
18ـ لا تهتمي بأولادك ، أو حاجياتك على حساب اهتمامك
به ، فهو يحب أن يكون مصدر الاهتمام والرعاية طوال
وجوده بالبيت ، وأنه بامكانك أن توفق بين الاهتمامات
عند تعددها .
19ـ لا تكون سبباً في نفرته منك أثناء المعاشرة
الزوجية سواء بكلام أو فعل حتى لا يبحث عن المتعة في
مكان آخر.
20ـ لا تكثري عليه من طلباتك ، وعندما تدعوك الحاجة
لذلك ، فتحني الوقت المناسب ، وتقديم الأهم فالأهم .