وَإِنَّهُ لَمِنَ
الصَّادِقِينَ )
شعر الملك انه
يحتاج إلى يوسف والى عقليته وطريقه تفكيره
ما كان من الملك
إلا أن قال (وَقَالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي )
وزيادة على ذلك
من الملك إلى يوسف (إِنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ )
وكان يوسف يقظا
عالما بكثير من الأمور ربما يجهلها غيره ويجهلها كثيرون (مِمَّا عَلَّمَنِي
رَبِّي )
قال للملك (َ
اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ )
ليست منحة منك
ولا تفضلا ( إِنِّي حَفِيظٌ ) على هذه الخزائن ( عَلِيمٌ ) بما تحتاج من علم
ودراية
لم يترك يوسف
الدعوة للدين الحق حتى داخل السجن
عندما سألاه
الفتيان عن رؤيتهما وأراد أن يجيبهم ما كان منه إلا أن يشرح لهما الدين الحق
أولا ثم يجيبهم بعد ذلك قائلا:
|
قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ
نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا
عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكـْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ
وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) |
|
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْحَاقَ
وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن
شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا
وَعَلَى النَّاسِ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ (38) |
|
يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ
خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ () |
|
مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً
سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ
وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ
إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ
ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40) |
بعد ذلك كانت
إجابة يوسف لهما
(يَا صَاحِبَيِ
السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً
وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ
الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ )
نجد أن يوسف لم
يفرض دعوته على الناس ولكن تحين الفرصة المواتية للاستماع إليه عند طلبهم
تفسير الرؤيا
أن يوسف طلب من
الملك أن يكون وزيرا بمجرد استحسان الملك لتأويله وطريقه تفكيره
أن يوسف ذكر
الملك بأنه حفيظ على هذه الوزارة وعليم بما تحتاج من علم ودراية
أن يوسف كان يأخذ
بالأسباب الدنيوية اذكرني عند ربك
أن يوسف كان يعلم
أن القرار بيد الملك وحده
أن يوسف لم يترك
الدعوة للدين الحق حتى وهو داخل السجن
أما قول يوسف
(اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ ) ولم يقل اجعلني على خزائن مصر
هل من الممكن أن
نقول أن مصر كانت مسئوله عنى إطعام كل سكان الأرض؟
وهل من الممكن أن
تعود لذلك يوما ما؟ ربما
اللهم علمنا ما
ينفعنا وانفعنا بما علمتنا