الصفحة الرئيسية كتاب وأقلام
استشارة حول العطاء للآخرين

 
أزمة أخلاق في الأم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

   شيخنا الفاضل .. يقول أحد الأصدقاء

[[ كنت أحب تحمل المسؤوليات .. وكانت لدي روح المبادرة سواء في العمل أو البيت .. ولم تكن كلمة ( لا ) توجد في قاموس حياتي .. حتى وان كان ذلك على حساب راحتي .. أحب كل الناس حتى الذي يسيئ إلي ..

وبعد مرور ظروف قاهرة .. تفاجأت بالناس غير الناس .. حتى أن البعض يتهمني بالوشاية ونقل الكلام .. وذنبي أنني لا أضع الحواجز حتى بيني وبين رؤسائي في العمل ..  

أصبت بإحباط شديد حتى وصلت إلى مرحلة دخل الشك قلبي بأنني على خطأ .. وبالغت في الاهتمام بالاخرين على حساب نفسي وأسرتي .. ولا أخفي عليكم بأن الانانية دخلت قلبي ..

 
 وأخشى على نفسي أن أتغير .. وأصبح إنسان أناني حاقد على غيري .. أفيدوني جزاكم الله خيرا ..]]

السلام عليكم ورحمة الله     قرأت رسالة صاحبك وأقول له
اخى الفاضل :
لقد قرأت مشكلتك ؟؟وتبين لى عاطفتك الجياشة ,وروحك المعطاءة للآخرين ....وبداية ارجو الا يدخل الشك فى قلبك من جراء الآخرين ؟؟؟
  • فى البداية هل مشكلتك انتهت ام لا؟؟لأن هذا له دور كبير فى معاناتك الداخلية ؟؟فاذا لم تنتهى ارجو ان تسارع بحلها ....
  • يجب ان تنظر الى الحياة نظرة ايجابية ملؤها السعادة مهما حدث لك ولك قدوة فى الرسول صلى الله عليه وسلم الذى خرج من مكة وقد ضاقت عليه الأرض بما رحبت فنزل عليه جبريل مؤنسا له من الهم وطلب منه ان اراد ان يطبق الأخشبين "الجبلين"فرفض......
  • يجب ان تعلم ان الناس يختلفون بطبائعهم فمنهم الأنانى الذى يستغل طيبة الآخرين فلعلك وقعت بهذا النوع الذى عدّ تصرفك نوعا من السذاجة وبرر لنفسه استغلالك؟؟؟ولهذا وقعت ببعض الأحراج؟؟؟
  • فيجب ان تتغير نظرتك وتقسم الناس فالنوع الأنانى لاطائل من الأحسان له وقد يجلب لك مشاكل انت فى غنى عنها ؟؟؟؟ولهذا اعرف الناس حق المعرفة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • لاتلوم نفسك وتتهمها بالأنانية ,لأن ماحدث لك ردة فعل طبيعية من جراء ماحدث لك بل يجب ان تكون اكثر تعقلاً وتقيس الأمور بحسب منفعتها لك ولغيرك ,فان كان الشخص محتاجا للأحسان كالفقراء والعجزة والنساء المستضعفات اما انك تسعى لشخص قد يقوم بالحاجة بك او بدونك بكل سهوله فهنا .......يجب ان تقدر الأمور ولا تتعجل
  • لاتكون كالشمعة التى تضيئ للآخرين وتحرق نفسها ؟؟؟فعائلتك هم اكثر الناس حاجة لك وانت مسؤول عنهم يوم القيامة  واللقمة تضعها فى فى زوجك صدقة ........فلا تقصر فى حقوقهم من اجل الآخرين وتدع عائلتك هملاً........وأنت ان وجدت فى نفسك انك تحرص على الآخرين دونا عن اهلك ؟؟فهنا يجب ان تتوقف وتراجع فى نيتك التى قد يكون قد دخلها حب المدح مثلاً .....
  • لا تنقطع أبدا عن عطائك واحتسب الأجر من الله ولا تنتظر من أحد جزاء أو شكورا واعلم أن هذا بابا من أبواب الخير ووازن بين الأمور.

 

 بقلم : خالد بن سعود البليهد

عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

  binbulihed@gmail.com