الصفحة الرئيسية كتاب وأقلام
من يدلني على أول الطريق؟

 

من المعلوم أن أي تائه في صحراء حتى لو كان يملك الزاد فهو يبحث عن أول الإسفلت

للخروج من مأزقه وللولوج في حياه البشر المنظمة

نقول أول الأسفلت لأنه

بداية طريق النجاة

بداية طريق الانطلاق

بداية نهاية الخوف

بداية نهاية المجهول

بداية الحضارة والرقى

كثير من الشعوب الإسلامية تعيش في سلبية تامة بعيده عن أحداث العالم وتفاعلاتها

سواء بإرادتها أو مفروضة عليها

ولكن نرى إرهاصات كثيرة تفوح منها روائح ذكيه نشمها بين الحين والحين

ربما تطربنا أحيانا وتحزننا في كثير منها

فرض (بضم الفاء وكسر الراء) على شعوبنا أن تعيش باحثه على لقمه العيش حتى لا ترى غيرها

ولا تحس بدونها

ولكن الأحداث التي يفرضها علينا حكام الغرب وأمريكا وإسرائيل

توقظنا و تجعلنا نفكر ( لماذا يفعلون ذلك وماذا يريدون منا )

نرى يقظة جميله بين أبنائنا ونسائنا أيضا وكذلك فتياتنا نحو الإسلام وحبا فيه وتفانيا من اجله

نعم إنها يقظة فقط لم ترقى لدرجه التفاعل مع من حولها

نرى تمسك بالدين وتعاليمه

نرى زيادة عدد المصلين وعدد المصليات أيضا

نرى اجتماعات كثيرة حول المصحف وتعلمه وطريقه تجويده وترتيله

نرى جماعات من الشباب والشابات يديرون فيما بينهم ويعملون لإحياء كلمه الدين

يجمعون من الثياب والأحذية القديمة والجديدة لتوزيعها على الفقراء

وكثير منهم يجمع الكراريس والأقلام والكشاكيل لتوزيعها على الطلاب الفقراء

نسعد بهم جدا ونفرح لمجهودهم ولكن لا نعلم ما الذي دفعهم إلى فعل ذلك

ما الذي دفعهم إلى عمل الخير تطوعا دون تكليف من مسئول

ربما حبهم لدينهم

ربما إحساسهم بظلم يقع على الفقراء

ربما صحوة جديدة وانطلاقه مبشره بمستقبل آخر

لا أدرى لماذا يفعلون

إنها مجموعات عمل ليست منظمه ولا يحكمها قانون أو يديرها مسئول

إنها أعمال فرديه فقط ولكن مبشره

ماذا بعدها؟

إن جميع هذه الأعمال تحتاج إلى تنظيم متقن

وإلى توجيه هادف

وإلى ترشيد وتصويب

هل توجيه الضربات المتتالية والمنظمة والهادفة من أمريكا وإسرائيل لاقتلاع جذور الإسلام هي السبب؟

إن ضربات أمريكا لأي بلد اسلامى فهي توقظنا

وتشعل النار في قلوبنا

وتجعلنا نفكر لا كيف نثأر لأنفسنا ولكن كيف نتقيها

ولأننا لا نملك وسيله لنقى أنفسنا

ما كان من الشعوب الإسلامية سوى الالتحام والتعاون المثمر فيما بينها

وما كفالة اليتيم ومساعده الفقراء سوى رد على قنابل أمريكا وإسرائيل في إخواننا المسلمين

إن ضرباتك يا أمريكا ويا إسرائيل لأبنائنا وشعوبنا

فهي توقظنا وتشعل النار في قلوبنا

وتجعلنا نتحد مع بعضنا البعض

ونتكاتف سويا

ربما غدا نملك الوسيلة للدفاع عن أنفسنا

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (21) يوسف




كتاباتي تنويرية تثقيفية توجيهيه
من يتفق معي فأهلا به
ومن يعارضني الرأي فأهلا به أيضا

 

 

م/ عبد الله أبو السعود