الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات
لا تنتظريني لن أعود لك ثانية

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا إنه من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم

ثم أما بعد........

فعنوان الموقف الذى اتحدث عنه اليوم بإذن الله هو موقف شاب أراد الله أن ينجيه من أعظم فتنة وهى فتنة أسر الفتيات والنساء بدافع الحب الذى يخيل به الشيطان لكل من وقع فى ذلك الأسر أن نهايته الحياة الزوجية ولكن فى معظم الأحيان يكون عكس ذلك حيث يكون الذل والهوان على النفس والحسرة والآلام النفسية وأرق النوم

ففى إحدى أيام رمضان بينما كنت أتجول فى كلية آثار بشارع ما يسمى بشارع الحب من شدة ما فيه من شباب جالس مع فتيات أقل وضع لهم الكتف ملاصق للكتف أسأل الله لكم العفو والعافية من تلك المواضع التى تهلك صاحبها

ففى ذلك اليوم وجدت شاب مع فتاة جالسين سويا الكتف فى الكتف فأقبلت عليهما وسلمت عليهما وقدمت لهم بونبون ليفطران عليه فبدأت معهما فى الحديث وأخبرتهما هل تعلمان أن ذلك الوضع يقلل من أجر صيامهما وأخبرتهما بحديث النبى صلى الله عليه وسلم إذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولايصخب ولا يفسق وإن سابه أحد أوشاتمه أحد فليقل إنى صائم فبالله عليكم إن كان المولى تبارك وتعالى نهى عن الجهر بصوت مرتفع أو السب والشتم فهل يحل لنا أن نجلس مع الفتيات والأكتاف ملتصقة مع بعضها

وشيئا آخر أريد أن أبينه لكم هو أن الصيام درجات فعلى قدر ما تتقى الله فى صيامك يكون أجرك وثوابك أكبر وأكبر

وفى ذاك الوقت كان قد حان أذان الظهر فإذابى ألقى السلام عليهما وأعتذر لهما أننى آلآن بحاجة إلى أن أذهب لصلاة  الظهر فإذا بالشاب وكان إسمه أحمد يترك الفتاة وينادى على ويقول إنى سأذهب معك لأصلى

فإذا بى أمد يدى إليه وأمسك به فإذا بالفتاة تنادى عليه وتقول له إنى منتظراك فقال لها لاتنتظرينى لن أعود لك ثانية

فهنا تذكرت قول المولى تبارك وتعالى من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء

وفى النهاية أسأل المولى تبارك وتعالى أن يشرح صدور المسلمين والمسلمات لهداية الله عزوجل

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا

إلى أن يلتقى الأحبة مع محمد وصحبه فى الجنة إن شاء الله